Mony Tota


وجدت نفسى(قصة قصيرة)

مارس 24th, 2007 كتبها mony tota نشر في , قصة قصيرة

 وجدت نفسى

قصة قصيرة 

 

      

خرجت من منزلي مسرعة إلى سيارتي الجديدة ، كانت حمراء اللون ملفتة للنظر ، وقفت أمام البوابة حيث تركت سيارتي بالأمس، أخذت أرمقها فى إعجاب و انبهار شديدين ، و حسدت نفسي على امتلاكي لتلك التحفة باهظة الثمن .

وصلت لمقر عملي فى نصف ساعة بالضبط فقد كنت أسكن بالقرب من تلك الوكالة الإعلانية التي أعمل بها الآن ، دخلت إلى غرفة مكتبي بعد أن ألقيت التحية المعتادة على زملائي فى العمل، و فوجئت بالمدير يطلبني فى مكتبه على وجه السرعة، ترى ماذا يريد ؟! إنها المرة الأولى تقريبا التي يطلبني فيها فى هذا الوقت المبكر !!

طرقت الباب و دخلت فى قلق و توجس، فاستقبلني المدير بابتسامة ودود، قال لي: "اجلسي يا حنان، أود أن أكلفك بمهمة كبيرة " .

استمعت له فى اهتمام، حيث أن المهمة التي كلفني بها كانت بالفعل هامة و كبيرة، و لأول مرة فى حياتي العملية يتم تكليفي بمثلها .

 

* * *

 

جلست على فراشي بعد عودتي من العمل شاردة ، كنت أفكر فى تلك المهمة ، فلأول مرة منذ التحاقي بالعمل فى مجال الدعاية و الإعلان ، يتم تكليفي بعمل حملة إعلانية بهذه الضخامة لجمعية غير هادفة للربح ، ماذا كان اسمها ؟! آه تذكرت ، (جمعية متحدى سرطان الأطفال) ، لكن لماذا يعمل هؤلاء القوم فى تلك الأعمال التي لا مقابل مادي لها ؟!!

طيلة عمري كانت شخصيتي تتسم بالطابع العملى جدا و بالطبع لا أؤمن بذلك العمل الذى لا ربح له ، فكل المؤسسات لابد و أن تهدف للربح ، و إلا فما الهدف منها ؟!!

 

* * *

 

قضيت يومين كاملين أحضر لتلك الحملة الضخمة و التي بالطبع يمولها عدد لا بأس به من رجال الأعمال الكبار ، و ذلك بالطبع لما يجلبه ذلك لهم و لمؤسساتهم من شهرة و دعاية ، فيقولون أن رجل الأعمال (…….) يقوم بالكثير من الأعمال الخيرية !! إذن فهو رجل لا غبار عليه !! فقد كان رأييى أنه دائما هنالك سببا خفيا وراء الأعمال التي لا تهدف لربح مادي مباشر، و كنت مؤمنة بأن الحياة عمل و ربح فقط .

و لكنني اكتشفت أنني مضطرة للذهاب لمقر تلك الجمعية ، لجمع بعض المعلومات عن تلك المؤسسة الخيرية .

 

* * *

 

استقبلتني مديرة الجم

المزيد


من أجلها

مارس 11th, 2007 كتبها mony tota نشر في , قصة قصيرة

من أجلها

 

 

فى ذلك الحى الفقير من أحياء فلسطين … نشأت و ترعرعت و عاصرت ما يشيب لهوله الولدان … و لم أكن قد تعديت الثامنة من العمر حين رأيت عمى الذى الذى أصيب بالرصاص الاسرائيلى فى إحدى المواجهات التى تكاد تكون يومية بين الجنود الإسرائيليين و أفراد المقاومة الباسلة … رأيته ينزف … حتى الموت …

سمعت صراخ والدتى و هى تقول فى هلع لأبى الذى أفقدته المفاجأة القدرة على الكلام : " ماذا سنفعل يا أبو عاصم؟! إن الرجل ينزف حتى الموت بين أيدينا !! " …

رد أبى بصوت يقطر منه الانكسار و الألم : " و ماذا بأيدينا ؟! إن حظر التجوال مازال قائما … و بمجرد خروجنا سيتم إطلاق النار علينا … كما أننا لو ذهبنا به للمستشفى فمعنى ذلك أننا نلقى به إليهم بمنتهى السهولة … فهو من رجال المقاومة … " .

 

* * *

بكت أمى و بكى أبى … و بكيت أنا … لقد أدركت فى سنى الصغيرة هذه … معنى الموت … معنى المقاومة … معنى الألم … معنى التضحية … و معنى الشهادة …

و مات عمى … و مازالت ابنته جهاد فى الثانية من ع

المزيد


و فقدت النجوم بريقها!!

فبراير 26th, 2007 كتبها mony tota نشر في , قصة قصيرة

و فقدت النجوم بريقها

(قصة قصيرة)

 

 

 كنا صغار……..نلعب و نلهو و نمرح لم نحمل للدنيا هما……لم نشعر يوما بما كان يجرى حولنا……فكما قلت……كنا فقط نلهو و نلعب….لم تكن الحياة بالنسبة لأطفال مثلنا سوى ملعب كبير…..هنا علقنا حبلا بين الشجرتين و صارت أرجوحة……و هناك لعبنا بالكرة و كسرنا زجاج شرفة جارتنا العجوز……و مرت الأيام و نحن نلهو و نمرح …..و كم كانت الحياة تبدو طويلة فى بدايتها ……و كم كانت النهاية بعيدة…….لكن و كعادتها …… مرت بنا الأيام…

 

و فجأة …..و دائما يحدث ذلك فجأة …..نجد أنفسنا قد فقدنا طفولتنا بكل مافيها من البراءة و اللهو و النشاط المستمر بلا كلل أو تعب……و صرنا كلأزهار اليافعة كل منا يحمل بداخله من الأحلام ما يفوق الخيال و يتعدى حدود الواقع و المعتاد و أى حدود …….كل الحدود……

و افترقنا….نعم….فكما يقولون دائما أن هذه هى سنة الحياه….و نجد كل شاب و فتاة من شباب و فتيات العائلة قد سلك طريقا مختلفا…فى الدراسه ….و العمل و الحياة…

كنت ككل فتاة ف

المزيد


زهرة بين الأشواك ( قصة قصيرة )

فبراير 23rd, 2007 كتبها mony tota نشر في , قصة قصيرة

زهرة بين الأشواك

طوال أعوام عمرى … منذ أن بدأت فى إدراك معانى الحياة … حاولت أن أبدو دائما بمظهر صلب … حاولت أن أقتل خوفى … أن أوئد عواطفى … أن أخمد نيران مشاعرى … أن أصنع حول قلبى أسوارا من جليد لا يذوب… فقد ظننت دوما أن قلبى هو مصدر ضعفى …

كنت أرى وأسمع … كنت أعرف أن كل من أطلق لقلبه و مشاعره العنان… خسر كل شىء … فكيف أترك قلبى يقودنى كما يحلو له فى هذا العالم القاسى الذى لا يعرف قاطنوه الرحمة أو الشفقة 

كيف أعطى قلبى حريته بعد كل ما مررت به … بعد مارأيت … علامات الشقاء المحفورة فى ملامح كل من أذاب الحب قلوبهم … لقد أدركت إدراكا قويا أن الحب … الارتباط … الزواج … ما هى إلا مقدمات سعيدة لنهاية فى منتهى التعاسة … فلا يلبث أن ينتهى كل شىء … فجأة يتحول الحلم الجميل إلى كابوس مفزع … و يستيقظ العقل بعد غفوته الطويلة … لتجد المرأة نفسها زوجة لرجل شرقى حاد الطباع … صارم … متزمت … يريد فقط أن يأخذ دون أن يعطى أى شىء …

يبخل بمشاعره عليها … و كأنه قد أخرج كل مخزونه من المشاعر النبيلة…

و كل الأحاسيس … و الحب فى فترة ما قبل الزواج … و كأنها لم تعد تستحق منه الحنان … العطف … الاحتواء …و الحب …

و حتى إذا تبقى من هذه المشاعر شيئا , فإنه يفضل مشاركتها مع أطفاله أو أصدقائه , أو حتى مع امرأة أخرى … غير تلك التى دخلت القفص بالفعل… تلك الساذجة التى انخدعت أكبر خدعة فى حياتها … بل هى خدعة حياتها كلها …

انخدعت حينما صدقت وعوده عن الحب اللانهائى … عن الحب الذى لا ينضب مخزونه … و لا تبرد حرارته !!!

لم يعد إرضاؤها هدفا له كما كان فى السابق … فقد أصبحت ملكا له الآن…

 يتحكم فيها كما يشاء… و هى لاتستطيع التمرد عليه أو عصيانه خوفا على أطفالها و مستقبلهم … أما هو… فيستمر فى استغلال الموقف أسوأ استغلال… فأصبحت كل علاقته بها أنها من تربى أطفاله , من ترعى بيته , من تغسل ملابسه , من تعد طعامه … أما ما سوى ذلك  من المشاعر … من الحنان … من العطاء … من الحب , فلا … لا و ألف لا … كيف يعطيها حنانه و حبه هكذا … بمنتهى البساطة … إنه يعتقد أنه إذا ما فعل

المزيد


قصة قصيرة ( لسة مخترتلهاش عنوان ياريت تساعدونى)

فبراير 22nd, 2007 كتبها mony tota نشر في , قصة قصيرة

قصة قصيرة

 ياريت يا جماعة أعرف رأيكو فى طريقتى فى الكتابة و ان شاء الله كل فترة هنشر قصة تانية  وسلام

 

-" لقد كان يوما رائعا… حقا أنا لم أحظ بمثل هذا اليوم منذ فترة طويلة" …. إبتسمت (ولاء) عند سماعها لهذه الجملة من صديقتها (رانيا) و قالت لها مداعبة : " ماذا تقصدين ؟!" …

- نظرت لها (رانيا) بدهشة وقالت مستنكرة : "أقصد حفل خطبتك بالطبع … هل نسيت أم ماذا؟!!"…

ضحكت (ولاء) و قالت لها : "و كيف أنسى يوما كهذا يا عزيزتى! أنا فقط أداعبك…"

ثم شردت (ولاء) للحظه … و لوهلة أحست (رانيا) بشبح الحزن فى عينى صديقتها … فقالت لها فى ذعر : "عزيزتى … هل أنت بخير؟" …

- تداركت (ولاء) نفسها بسرعة … و أخفت حزنها بداخلها … و ابتسمت لصديقتها قائلة: " بالطبع …  أنا فى خير حال …" فقالت (رانيا) فى لوم : " أمازلت لا تودين مصارحتى بما يدور فى عقلك هذا؟! أنسيت أننى أقرب صديقاتك إليك و أننى أشعر بك … هيا يا عزيزتى… أخبرينى … ما الذى يؤرقك هكذا؟ "

- لم تشعلر (ولاء) بالدموع التى انهمرت على و جنتيها و هى تقول بصوت يقطر منه الحزن : " آه يا رانيا … أنا أعانى بشدة … لكن لا أحد يشعر بى … أحاول دوما أن أبدو فى غاية السعادة … أن أبتسم  … أضحك … أتحدث … حتى لا يشعر أحد بما فى داخلى من ألم …"

- بهتت (رانيا) من كم الحزن الذى تخفيه صديقتها … و قالت لها : " ما الذى حدث لتشعرى بكل هذا الحزن ؟!!" فأدارت (ولاء) وجهها حتى لا ترى صديقتها دموعها … و قالت بعد وهلة من الصمت : " إنه … إنه … (علاء)"…

- قالت (رانيا) فى حيرة : و ما علاقة (علاء) بحزنك ؟ لقد كانت خطبتكما بالأمس … و كنتما فى غاية السعادة … هل تشاجرتما بهذه السرعة؟!!!" …

- قالت (ولاء) بسخرية مريرة : " تشاجرنا !!! … عزيزتى  … نحن لا نتشاجر … لأنه ببساطة لم يعد لديه الوقت لكى يتحدث معى … لم يعد لديه وقت ليخبرنى بمشاعره … بمخاوفه …  حتى إذا تحدث  فهو ليس لديه وقت لكى يستمع ل

المزيد


التلميذة الفاشلة (قصه قصيرة جدا جدا) تأليف :مونى توته برضه

فبراير 21st, 2007 كتبها mony tota نشر في , قصة قصيرة

التلميذة الفاشلة
 

جلست نورا التلميذة أمام معلمتها الأستاذة رانيا فى خوف شديد , حيث أن الأخيرة كانت تمسك بيدها عصا كبيرة  و فى اليد الأخرى قطعة من الطباشير , و خلفها بدت تلك السبورة المطلية باللون الأسود , و بدت من خلفها تلك المسألة الحسابية  المعقدة , و كانت تشير لها بالعصا  ……

وقفت نورا و هى ترتجف من الخوف , و بالطبع و كما توقع الجميع لم تستطع الاجابة , فبدت على و جهها علامات التوتر , و تساقطت حبات العرق على جبينها , وابتل شعرها بخصلاته الذهبية الناعمة , فصرخت بها المعلمة كالعادة و أنبتها قائلة لها أنها تلميذة فاشلة و لا تجيب عن الأسئلة التى تطرحها عليها دوما , و أنها مه

المزيد


إنتظرينى (قصة قصيرة) تأليف :مونى توته

فبراير 21st, 2007 كتبها mony tota نشر في , قصة قصيرة

إنتظرينى

 

(قصة قصيرة) 

 

 

فى ذلك اليوم العاصف…كانت السماء تمطر بشدة كما لم تمطر من قبل… و انكمش كل البشر فى منازلهم … خاصة فى ذلك الوقت المتأخر من الليل…

كاد الشارع أن يخلو من الحياة… لكن…هناك ذلك الخيال القادم من الركن المظلم …هناك … انه هيكل آدمى… و تتضح الرؤية أكثر…انه شاب فى منتصف العشرينات من العمر… لكن ما الذى أتى به الى هذا الشارع فى هذه الظروف ….و ….فى هذا الوقت المتأخر… 

*********** 

كان عادل شابا طموحا … مفعما بالحياة … ملىء بالأحلام و الآمال …كان شديد الثقه بنفسه … بقدراته… كان ككل شاب فى سنه … يود التخرج من الجامعة لكى يبحث عن عملا شريفا يرضى طموحه و أماله…كان فى ذلك الوقت فى السنة النهائية من دراسته الجامعية … كان يفخر بأنه انضم لكلية (الصيدله) لقد كانت تلك أمنية و الديه و أيضا أمنيته …

 

لم يسمح لنفسه بالانغماس فى علاقات عاطفية لاجدوى منها _فى نظره_لأنها ستعطله عن تحقيق حلمه الكبير … أن يصبح معيدا بكليته التى يعشقها … كان دائم الصراع مع مشاعره و نفسه … من أجل الحلم…من أجل النجاح…

 

فى يوم من أيام الدراسة … كان يسير مسرعا فى طريقه لحضور تلك المحاضرة الهامة … كان مسرعا لدرجة انه لم يلحظ سقوط بعض الأشياء التى كان يحملها فى يديه …

 

و بعد أن اكتشف عادل ما فقده من أوراق هامة … حاول البحث عنها …لكن دون جدوى… و فى اليوم التالى … سمع صوتا رقيقا خجولا … يسأله بأدب :"هل اسمك عادل عبد الرؤوف؟" ,رفع عينيه لينظر لأجمل و أرق و جه لفتاه لم ير من هى أرق منها من قبل … تلعثمت الكلمات على شفتيه … و حدق فى و جهها مشدوها … لم يستطع الكلام … فأعادت السؤال مرة أخرى بخجل أكبر …فرد فى بطء :"نعم …. أنا … عادل …"قالت له بابت


المزيد





 أشكركم لمروركم بمدونتى و ترككم تعليقاتكم التى أعتز بها