وجدت نفسى
قصة قصيرة
خرجت من منزلي مسرعة إلى سيارتي الجديدة ، كانت حمراء اللون ملفتة للنظر ، وقفت أمام البوابة حيث تركت سيارتي بالأمس، أخذت أرمقها فى إعجاب و انبهار شديدين ، و حسدت نفسي على امتلاكي لتلك التحفة باهظة الثمن .
وصلت لمقر عملي فى نصف ساعة بالضبط فقد كنت أسكن بالقرب من تلك الوكالة الإعلانية التي أعمل بها الآن ، دخلت إلى غرفة مكتبي بعد أن ألقيت التحية المعتادة على زملائي فى العمل، و فوجئت بالمدير يطلبني فى مكتبه على وجه السرعة، ترى ماذا يريد ؟! إنها المرة الأولى تقريبا التي يطلبني فيها فى هذا الوقت المبكر !!
طرقت الباب و دخلت فى قلق و توجس، فاستقبلني المدير بابتسامة ودود، قال لي: "اجلسي يا حنان، أود أن أكلفك بمهمة كبيرة " .
استمعت له فى اهتمام، حيث أن المهمة التي كلفني بها كانت بالفعل هامة و كبيرة، و لأول مرة فى حياتي العملية يتم تكليفي بمثلها .
* * *
جلست على فراشي بعد عودتي من العمل شاردة ، كنت أفكر فى تلك المهمة ، فلأول مرة منذ التحاقي بالعمل فى مجال الدعاية و الإعلان ، يتم تكليفي بعمل حملة إعلانية بهذه الضخامة لجمعية غير هادفة للربح ، ماذا كان اسمها ؟! آه تذكرت ، (جمعية متحدى سرطان الأطفال) ، لكن لماذا يعمل هؤلاء القوم فى تلك الأعمال التي لا مقابل مادي لها ؟!!
طيلة عمري كانت شخصيتي تتسم بالطابع العملى جدا و بالطبع لا أؤمن بذلك العمل الذى لا ربح له ، فكل المؤسسات لابد و أن تهدف للربح ، و إلا فما الهدف منها ؟!!
* * *
قضيت يومين كاملين أحضر لتلك الحملة الضخمة و التي بالطبع يمولها عدد لا بأس به من رجال الأعمال الكبار ، و ذلك بالطبع لما يجلبه ذلك لهم و لمؤسساتهم من شهرة و دعاية ، فيقولون أن رجل الأعمال (…….) يقوم بالكثير من الأعمال الخيرية !! إذن فهو رجل لا غبار عليه !! فقد كان رأييى أنه دائما هنالك سببا خفيا وراء الأعمال التي لا تهدف لربح مادي مباشر، و كنت مؤمنة بأن الحياة عمل و ربح فقط .
و لكنني اكتشفت أنني مضطرة للذهاب لمقر تلك الجمعية ، لجمع بعض المعلومات عن تلك المؤسسة الخيرية .
* * *
استقبلتني مديرة الجم

























