Mony Tota


و فقدت النجوم بريقها!!

كتبهاmony tota ، في 26 فبراير 2007 الساعة: 13:40 م

و فقدت النجوم بريقها

(قصة قصيرة)

 

 

 كنا صغار……..نلعب و نلهو و نمرح لم نحمل للدنيا هما……لم نشعر يوما بما كان يجرى حولنا……فكما قلت……كنا فقط نلهو و نلعب….لم تكن الحياة بالنسبة لأطفال مثلنا سوى ملعب كبير…..هنا علقنا حبلا بين الشجرتين و صارت أرجوحة……و هناك لعبنا بالكرة و كسرنا زجاج شرفة جارتنا العجوز……و مرت الأيام و نحن نلهو و نمرح …..و كم كانت الحياة تبدو طويلة فى بدايتها ……و كم كانت النهاية بعيدة…….لكن و كعادتها …… مرت بنا الأيام…

 

و فجأة …..و دائما يحدث ذلك فجأة …..نجد أنفسنا قد فقدنا طفولتنا بكل مافيها من البراءة و اللهو و النشاط المستمر بلا كلل أو تعب……و صرنا كلأزهار اليافعة كل منا يحمل بداخله من الأحلام ما يفوق الخيال و يتعدى حدود الواقع و المعتاد و أى حدود …….كل الحدود……

و افترقنا….نعم….فكما يقولون دائما أن هذه هى سنة الحياه….و نجد كل شاب و فتاة من شباب و فتيات العائلة قد سلك طريقا مختلفا…فى الدراسه ….و العمل و الحياة…

كنت ككل فتاة فى عائلتى و فى غيرها… أحلم … أتمنى … لكن … و ياللعجب..لم أحاول ولو لمرة واحده أن أصل لحلمى… لم أتجرأ على تحويل الخيالات الى واقع ملموس… كنت دائما أؤمن بأن النجوم تظل جميلة إذا ظللت أنظر إليها من بعيد … لذا … كان يجب أن تظل بعيدة … حتى لا تفقد جمالها … و أفقد أنا كل أحلامى…

كانت أحلامى هى كل ما أملك …كانت كل رأس مالى فى تلك الحياة… كانت الهواء الذى أتنفسه… كنت أعيش بها …و … لها…

و لكن …دائما …كما عودتنا الدنيا…لا تسير الأمور أبدا كما نشتهى… فجأة … وجدت نفسى أقترب … و أقترب… منها … نعم أنا لست مخطئه…انها هى … أحلامى… تشع من بعيد بأضواء مبهرة … خفق قلبى… شعرت بالسعادة تسرى فى عروقى مسرى روحى نفسها…

كنت أقترب من أحلامى فى سرعة مخيفه…نعم… اكتشفت الآن أنها مخيفه…أشعر بالرعب يغزو مشاعرى… يرتعش قلبى بين ضلوعى… أشعر بمزيج غريب من السعادة و الخوف… صدق من قال أنه لا يمكنك التمتع بشىء دون أن تذوق مرارته…

أسأل نفسى بصوت خافت مرتجف… أين أنا ؟!… الى أين أخذتنى تلك الأحلام التى طالما أحببتها… و طالما ضممتها الىّ فى حنان …أشعر بظلمة حالكه من حولى … أين النجوم الامعة؟!

و أدركت أنها نهاية الرحلة… لقد فقدت الأحلام بهاؤها كما فقدت النجوم رونقها ولمعانها …كما فقدت الطفلة التى كانت بداخلى يوما ما … براءتها…

********

إهداء إلي طفولتى و إلي أحلامى

 

 ********

            

بقلم :  مونى توته

تمت بحمد الله

************

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 أشكركم لمروركم بمدونتى و ترككم تعليقاتكم التى أعتز بها